مجمع البحوث الاسلامية
539
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وقيل : ( تبيعا ) في موضع التّابع ، كما قيل : عليم في موضع عالم . والعرب تقول لكلّ طالب بدم أو دين أو غيره : تبيع . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 15 : 124 ) نحوه ابن عطيّة ( 3 : 472 ) ، والطّوسيّ ( 6 : 502 ) ، والبغويّ ( 4 : 138 ) . الزّجّاج : أي لا تجدوا من يتّبعنا بإنكار ما نزل بكم ، ولا من يتّبعنا بأن يصرفه عنكم . ( 3 : 252 ) نحوه الميبديّ ( 5 : 581 ) ، والنّيسابوريّ ( 15 : 58 ) . القمّيّ : يقول : وكيلا ، ويقال : كفيلا ، ويقال : ثائرا . ( 2 : 22 ) السّجستانيّ : أي تابعا طالبا . ( 109 ) الزّمخشريّ : التّبيع : المطالب من قوله : فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ البقرة : 178 ، أي مطالبة . [ إلى أن قال : ] والمعنى : أنّا نفعل ما نفعل بهم ، ثمّ لا تجد أحدا يطالبنا بما فعلنا انتصارا منّا ودركا للثّأر من جهتنا ، وهذا نحو قوله : وَلا يَخافُ عُقْباها - الشّمس : 15 . ( 2 : 458 ) مثله النّسفيّ ( 2 : 322 ) ، والخازن ( 4 : 138 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 226 ) ، والطّنطاويّ ( 9 : 77 ) . أبو الفتوح : وحينئذ لا تجدوا تابعا وعونا وناصرا لكم علينا ، فينصركم علينا ، و ( تبيع ) فعيل بمعنى فاعل . وقالوا : في معناه قولان : الأوّل : الجيش الّذي يتبع الرّاية ، والثّاني : الثّائر الّذي يتتبّع الثّأر . ( 12 : 249 ) البيضاويّ : أي مطالبا يتبعنا بانتصار أو صرف . ( 1 : 592 ) نحوه الشّربينيّ ( 2 : 321 ) ، والبروسويّ ( 5 : 183 ) الآلوسيّ : [ نحو الزّمخشريّ ثمّ قال : ] وضمير ( به ) قيل : للإرسال ، وقيل : للإغراق ، وقيل : لهما باعتبار ما وقع ونحوه ، كما أشير إليه . وكأنّه سبحانه لمّا جعل الغرق بين الإعادة إلى البحر انتقاما في مقابلة الكفر عقّبه تعالى بنفي وجدان التّبيع ، فكأنّه قيل : ننتقم من غير أن يقوم لنصركم ، فهو وعيد على وعيد ، وجعل ما قبل من شقّ العذاب كمسّ الضّرّ في البحر ، عقّبه بنفي وجدان الوكيل ، فكأنّه قيل : لا تجدون من تتّكلون عليه في دفعه غيره تعالى ، لقوله سبحانه : ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ الإسراء : 67 ، وهذا اختيار صاحب « الكشف » فلا تغفل . ( 15 : 117 ) تبعا وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً . . . إبراهيم : 21 الفرّاء : التّبع : تابع مثل خادم وخدم وباقر وبقر وحارس وحرس وراصد ورصد . ( الفخر الرّازيّ 19 : 108 ) أبو عبيدة : ( التّبع ) جميع تابع ، خرج مخرج « غائب » والجميع : غيب . ( 1 : 339 ) الطّبريّ : ( تبعا ) في الدّنيا ، والتّبع ، جمع تابع ، كما الغيب جمع غائب . وإنّما عنوا بقولهم : إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً أنّهم كانوا أتباعهم في الدّنيا ، يأتمرون لما يأمرونهم به ، من عبادة الأوثان ، والكفر باللّه ، وينتهون عمّا نهوهم عنه ، من اتّباع رسل اللّه . ( 13 : 199 ) نحوه الزّجّاج ( 3 : 158 ) ، والزّمخشريّ ( 2 : 373 ) ، وابن عطيّة ( 3 : 332 ) ، والبروسويّ ( 4 : 411 ) ،